الثلاثاء، 22 أغسطس 2017

الإقتصاد القياسي الإبن الشرعي لعلم الإحصاء: لا تنازل عنه في دراستك!



كتب/ نور الدين شعبان

يعد علم الاقتصاد القياسي أحد العلوم المستحدثه التي نشأت من أجل نمذجة المحاور والموضوعات الاقتصادية التى يغلب عليها طابع التسلسل الزمني والتي يصعب على نماذج الإنحدار العادية مواكبتها.
فعلم الاقتصاد القياسي اكمل ما بدأته السلاسل الزمنية (أحد أفرع الإحصاء) حينما أضاف إلى مخزونه العلمى (multivariate time series).
ولم يترك الأمر عنذ ذلك ولكنه سعي ليعوض ثبات نماذج الانحدار في الإحصاء فاخرج لنا (نماذج الانحدار الديناميكية) لمواكبة التغيرات المفاجئة فى المتغيرات الاقتصادية والتي تتغير بين ثانية والآخرى كاسهم البورصة كذلك اخرج لنا اشكال مختلفة من نماذج الانحدار ليمكنها نمذجة اكبر كم من الظواهر الاقتصادية والتي لا تفترض العلاقة الخطية بين متغيراتها.
حيث استطاع هذا الفرع من العلوم أن يمزج ثبات الرياضة مع عشوائية الإحصاء بما يتناسب مع دراسه هذة  المشاكل الاقتصادية بصورة جديدة تناسب التغيرات المستمرة  والحادة فى المتغيرات الاقتصادية والتى تتغير على المدى القصير والطويل فنماذج الانحدار(الإحصاء)  تتدرس العلاقة بين المتغيرات على المدى الطويل  بينما نماذج الاقتصاد القياسى (VECM ) تتناول البعدين التاثير على المدى القصير و الطويل وهذا ما يناسب طبيعة الظواهر الاقتصادية التى تتصف بالتغير بين الفينه والآخرى، فإجمالًا هذا العلم هو امتداد لأذرع و نفوذ علم الإحصاء و لكن فى مجال الاقتصاد.
وبهذا " لا تتنازل عن القياسي فى دراستك": تعانى كثير من الدراسات فى علم الاقتصاد الإفتقار إلى القياس التطبيقى و لكن تقف اسقف طموحاتها على اظهار العلاقة بين الظواهر فى صورة نظرية . فتجد القارئ يمل سريعا و يترك هذا البحث فاكلام النظري لم يعد يشبع فضول المتلقي.
بينما اثناء ذلك تجد قله قليلة تقف خلف الستار خشية الاضواء على الرغم من نجاحاتها المبهرة ولكنها تخشي النفور من الاخرين نتيجة صعوبة افكارها.
فالأول اكتفى بالنظري فلم يضف إلى العلم إو التطبيق أى شئ بينما الثاني قرر أن يعبر عن ظاهرته فى شكل رقمى مبني على أسس علمية على الرغم من أنه يعلم جيدًا عدم ادراك أو وعي أو تقدير المجتمع بمجهوداته التى بذلها.
فلا تتنازل عن النمذجة فى دراستك فالنمذجة هى التى تحول العلم الميت فى الكتب إلى تطبيق حي يرزق على أرض الواقع وعندما نتحدث عن النمذجة في الاقتصاد فلا نقصد بها الإ معنى وحيد و هو الاقتصاد القياسى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق